إخوان الصفاء
434
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
خمس وعشرين درجة وخمسة أسباع درجة من السرطان إلى ثماني درجات وأربعة أسباع درجة من الأسد . فإذا نزل القمر بها فاعمل فيه نيرنجات الإطلاق ، وحلّ عقد الشهوة والسّموم خاصّة ، واعمل فيه الطّلّسمات ، ولا تدبّر فيه الصّنعة ، ولا تدع فيه بالروحانية ، ولا تعالج من الأرواح وغيرها ، وادخل فيه على الملوك واسع في حوائجهم ، واتصل فيه بالأشراف والإخوان ، واحصد فيه وازرع ، ولا تكتل غلّتك فإن من اكتال فيه غلّة سرقها منه اللصوص أو سرقوا ثمنها ، وتزوج في هذا اليوم فإنه يوم محمود العاقبة ، واشتر فيه الرقيق والدوابّ ، وسافر فيه ، وافتتح فيه الحرب فإن فيه الظفر والسلامة . قال : ومن ولد في هذا اليوم إن كان ذكرا كان داهية مكّارا ذا حيل وخدائع ؛ وإن كانت أنثى كانت حظيّة عند الرجال ، غالبة الشهوة ، شديدة الحرص عليهم ، مستورة الحال . الزّبرة « 1 » : ناريّة يابسة ، سعدة ، هي ثماني درجات وأربعة أسباع درجة من الأسد إلى إحدى وعشرين درجة وثلاثة أسباع درجة منه . فإذا نزل بها القمر فاعمل فيه نيرنجات عطف قلوب الملوك والأشراف والإخوان خاصّة . واعمل فيه الطّلّسمات ، ودبّر الصنعة ، وادع فيه بالدعوات ، وعالج فيه من الأرواح ، وادخل فيه على الملوك واسع في أعمالهم ، واتصل بالإخوان والأشراف ، وازرع واحصد واكتل غلّتك ، وتزوّج ، واشتر الرقيق والدواب ، والبس ما أحببت من جديد الثياب ، وسافر ، ودبّر تدبير الحرب ، واستفتح الأعمال كلها ، فإن ذلك كله محمود العاقبة ، نافذ الروحانية ، حسن الخاتمة ، تام الزّكاء والبركة . ومن ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان سعيد الجدّ ، مستورا صالحا ، ميمونا على والديه وأهل بيته ، محمودا في الناس .
--> ( 1 ) الزبرة : منزلة من منازل القمر وهي كوكبان نيران بكاهلي الأسد ينزلهما القمر في الليلة الثانية عشرة .